السؤال: خرجت مع بعض الدعاة وفقهم الله، فكان ترتيبهم في الخروج أن يكون بعض الوقت فيه حلقات للذكر، فكان من ترتيبهم في هذه الحلق أن يجتمع كل شخصين أو ثلاثة فيتذاكرون العشر السور الأخيرة من القرآن ثم التشهد، ثم الصلاة الإبراهيمية، فما حكم المواظبة على هذا العمل بهذه الطريقة غالباً على وجه التقرب إلى الله؟
الجواب: العبادات توقيفية، فلا يجوز للإنسان أن يشرع منها إلا ما شرعه الله ورسوله لأن الله تعالى أنكر على الذين يتبعون ما شرع لهم من دون الله ورسوله فقال: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم} [الشورى/21] والعبادات توقيفية في جنسها وقدرها وصفاتها وزمانها ومكانها وسببها، فلا بد أن تكون العبادة مطابقة للشرع في هذه الأمور، وما ذكر السائل من هذا الترتيب لذكر الله عز وجل وقراءة القرآن يحتاج إلى توقيف فإن كان وارداً عن النبي صلى الله عليه وسلم كفاية وغنى، ولا أعلم أنه ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا الترتيب للذكر وقراءة القرآن، وعلى هذا فإني أنصح إخواني القائمين بذلك أن يدعوا هذا العمل إلى العمل المشروع الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن ذلك أولى لهم وأحسن عاقبة ومآلا.
المصدر [كتاب: كشف الستار عما تحمله بعض الدعوات من أخطار لمحمد العريني]